ابن أبي حاتم الرازي

379

كتاب العلل

يَسيرُ ( 1 ) لَيْلا ؛ إِذْ تقدَّم الناسَ ، ثُمَّ وقَفَ لَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ ، ثُمَّ ( 2 ) قَالَ : أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ الكَنْزَيْنِ ، قِيلَ : يَا رسولَ اللَّهِ ، وَمَا الكَنْزَان ِ ؟ قال : فَارِسُ وَالرُّومُ ( 3 ) ، وَأُمِدْتُ ( 4 ) بِالمُلُوكِ - مُلُوكِ حِمْيَرَ - يُجَاهِدونَ فِي سَبيلِ اللهِ ، وَيَأخُذُونَ فِي اللهِ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ( 5 ) . 949 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَاري ( 6 ) ، عَنِ ابْنِ شَوْذَب ( 7 ) ؛ قَالَ : حدَّثني عَامِرُ ( 8 ) بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي

--> ( 1 ) كذا في في ( ك ) ، وفي ( ت ) و ( ف ) : « نسير » ، ولم تنقط في ( أ ) و ( ش ) . ( 2 ) قوله : « ثم » سقط من ( ك ) . ( 3 ) قوله : « والروم » سقط من ( أ ) و ( ش ) . ( 4 ) كذا ضُبطت في ( أ ) و ( ف ) ، وفي ( ت ) و ( ك ) : « وأمرت » ، وفي ( ش ) : « وأمدى » ، ووقع عند أحمد في " المسند " ( 5 / 272 رقم 22335 ) : « وأمدَّني » ، وعند عبد الرزاق في " المصنف " ( 19878 ) : « وأيَّدني » ، وما أثبتناه من ( أ ) و ( ف ) يخرَّج على وجهين ؛ الأول : « أُمِدْتُ » ، وهو جارٍ على لغةٍ فصيحةٍ مشهورةٍ ؛ وهي أن الأصل : أُمْدِدْتُ ، وحذفت إحدى الدالين تخفيفًا ، كما في قولِهِ تعالى : [ طه : 97 ] { ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا } ، وقوله : [ الواقِعَة : 65 ] { فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ } ، وأصله : ظَلِلْتَ عليه ، وظَلِلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ، ويقولون : أَحَسْتُمْ ، في : أَحْسَسْتُمْ ، ومَسْتُمْ ، في : مَسِسْتُمْ ، ونظائره كثيرة . والثاني : « أُمِدَّتُ » ، وهذا جارٍ على لغةِ أُناسٍ من بكر بن وائل ، لا يَفُكُّون التضعيفَ من الأفعالِ عند إسنادها إلى ضمائر الرفع المتحرِّكة . وانظر تعليقنا على المسألة رقم ( 1259 ) . ( 5 ) الحديث لم نقف عليه من رواية يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عكرمة ، عن ابن عباس . وقد رواه عبد الرزاق في " المصنف " ( 19878 ) ، وعنه أحمد في " المسند " ( 5 / 272 رقم 22335 ) عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير ، عن أبي همام الشعباني ؛ قال : حدثني رجل من خثعم ؛ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ( ص ) . . . فذكره ، وانظر " السلسلة الضعيفة " للألباني _ ح ( 3050 ) . ( 6 ) هو : إبراهيم بن محمد بن الحارث . ( 7 ) هو : عبد الله . ( 8 ) قوله : « عامر » ليس في ( أ ) و ( ش ) .